المرداوي
402
الإنصاف
قال المصنف والشارح وقد قيل غير ذلك وهذا أقرب إن شاء الله تعالى . وإن اشتراها الوكيل من الحاكم بما له على الموكل جاز . وقال الأزجي إن كان الشراء في الذمة وادعى أنه يبتاع بمال الوكالة فصدقة البائع أو كذبه فقيل يبطل كما لو كان الثمن معينا وكقوله قبلت النكاح لفلان الغائب فينكر الوكالة . وقيل يصح فإذا حلف الموكل ما أذن له لزم الوكيل . قوله ( وإن قال وكلتني أن أتزوج لك فلانة ففعلت وصدقته المرأة فأنكره فالقول قول المنكر ) . نص عليه بغير يمين قال الإمام أحمد رحمه الله لا يستحلف . قال القاضي لأن الوكيل يدعى حقا لغيره فأما إن ادعته المرأة فينبغي أن يستحلف لأنها تدعى الصداق في ذمته وقاله الأصحاب بعده وهو صحيح . قوله ( وهل يلزم الوكيل نصف الصداق على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والفصول والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغنى والهادي وشرح بن منجا والفائق والمحرر وشرحه . إحداهما لا يلزمه وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والمصنف والشارح وجزم به في الوجيز وقدمه في الكافي . والرواية الثانية يلزمه وقدمه في الرعايتين والحاويين وجزم به بن رزين في نهايته ونظمها وصححه في النظم . فوائد الأولى يلزم الموكل تطليقها على الصحيح من المذهب صححه في النظم وقدمه الرعايتين والحاويين . وقيل لا يلزمه وهما احتمالان مطلقان في المغنى والشرح .